أهلاً ومرحباً بك، وزادك الله حرصاً. لقد تعددت أقوال أهل العلم حول عمليات قص اللثة بحسب الباعث عليها على النحو الآتي:
- الجواز
وذلك إذا كانت الحاجة إلى إجراء هذه العملية لإزالة تشوه، أو عيب خَلقيّ، أو حدوث أمر طارئ يستوجب التدخل الجراحي؛ استدلالاً بقول عجرفة بن أسعد -رضي الله عنه-: (أصِيبَ أَنْفِي يَوْمَ الكُلابِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَاتَّخَذْتُ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيَّ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ أَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ). [أخرجه الترمذي، حسن]
وبه أفتت دائرة الإفتاء الأردنية مع إضافة سببين آخرين لجواز إجراء العمليات التجميلية؛ وهما: التخفيف من آثار الشيخوخة، والحاجة إلى التزيّن المشروع، كما اشترط بعض أهل العلم أن تكون النتيجة معتدلة لا تُخرج فيها اللثة عن الهيئة المعتادة، وأن تكون النتيجة مأمونة مضمونة، لا تؤدي إلى ضرر أكبر من إبقائها على حالها.
- المنع
وذلك في حال كان إجراء هذه العملية من باب العبث، والإسراف في إجراء العمليات التجميلية، واتّباع الدّارج في أوساط الموضة والجمال على نحوٍ مبالغ فيه؛ استدلالاً بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَعَنَ الله الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ.. المغيِّراتِ لخلقِ اللَّهِ). [أخرجه مسلم]