أنا رجل متزوج، أصابتني جنابة وأريد أن أغتسل منها لكنني مصاب بجروح خطيرة في يدي اليسرى، ولا أعرف ماذا أفعل، هل أغتسل مع لف يدي، أم أتيمم؟ وأريد معرفة هل يجوز أن يتيمم المصاب بجروح في يده؟
0
أنا رجل متزوج، أصابتني جنابة وأريد أن أغتسل منها لكنني مصاب بجروح خطيرة في يدي اليسرى، ولا أعرف ماذا أفعل، هل أغتسل مع لف يدي، أم أتيمم؟ وأريد معرفة هل يجوز أن يتيمم المصاب بجروح في يده؟
0
0
حياك الله أخي السائل، شافاكم الله وعافاكم، من أصابه جرح في جسده، وأراد الوضوء أو الاغتسال، وكان قد تأذّى من وصول الماء إلى ذلك الجرح، أو كان وصول الماء إلى ذلك الجرح قد يُؤخر شفاءه، فله في هذه الحالة أن يتوضأ، أو يغتسل إن كان عليه غسل من غير أن يوصل الماء إلى ذلك الجرح، وإن لفّ ذلك الجرح بلفافة أو عصابة، فيمسح عليها عند الاغتسال أو الوضوء، ويتوضأ ويغتسل ولا شيء عليه.
ودليل ذلك، عن جابر بن عبدالله قال: (خَرَجْنا في سَفَرٍ، فأصابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فشَجَّه في رَأْسِه، ثم احتَلَمَ، فسألَ أصحابَه، فقال: هل تَجِدونَ لي رُخصةً في التَّيمُّمِ؟ فقالوا: ما نَجِدُ لكَ رُخصةً، وأنتَ تَقدِرُ على الماءِ. فاغتَسَلَ، فماتَ، فلَمَّا قَدِمْنا على النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أُخبِرَ بذلك، فقال: قَتَلوه قَتَلَهمُ اللهُ، ألَا سألوا إذْ لم يَعلَموا؛ فإنَّما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ، إنَّما كان يَكفيه أنْ يَتيَمَّمَ، ويَعصِرَ أو يَعصِبَ -شَكَّ موسى- على جُرحِه خِرقةً، ثم يَمسَحَ عليها ويَغسِلَ سائِرَ جَسَدِه). "أخرجه أبو داود، وسكت عنه، وكل ما سكت عنه فهو صالح"
أمّا بالنسبة للتيمم، فلا يُجزئ التيمم وحده عن الوضوء أو الاغتسال، طالما أنّ صاحب الجروح يستطيع الوضوء والاغتسال، إلّا أنّ بعض المذاهب قد أوجبوا على صاحب الجروح أن يتيمّم حتى وإن توضأ، أو اغتسل ومسح على اللفافة أو العصابة.
ومما ينسجم مع روح الشريعة ومقصد هذه الرخصة من التخفيف والتيسير على الناس هو الاكتفاء بالمسح من دون الإلزام بالتيمّم، قال -سبحانه وتعالى-: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، "البقرة:185" ويقول -عز وجل-: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ). "الحج:78"
0
جميع الحقوق محفوظة © موضوع سؤال وجواب
أدخل البريد الإلكتروني لتتلقى تعليمات حول إعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.